الشيخ محمد علي الگرامي القمي
30
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
هي المعقولات الثانية . فلا اختلاف بين القولين أصلا عند التحقيق ولذلك ترى المصنف قده مع تصريحه قبلا بكون المعقولات الثانية موضوعة للمنطق يصرح في اشعاره الآتية بان موضوع المنطق هو المعلوم التصوري والتصديقي وليس هذا الا لعدم الفرق بين العبارتين « 1 » قوله : ( وكيف لا يكون من الحكمة ) يعنى ان المنطق آلة التحقيق في الفلسفة إذ تحتاج بلا ريب إلى القواعد المنطقية وآلة الشئ فانية فيه يترتب عليها احكامه وتكون من جملة اجزائه كما يكون القدوم من النجارة وان كان حديده من فن الحداد وح فالمنطق إذا لوحظ من حيث كونه آلة الفلسفة ما به ينظر إليها كان من جملتها « 2 » ان قلت : يستفاد من المنطق في جل العلوم ويكون آلتها فيلزم ان يكون داخلا في جميعها ! قلت : وضع المنطق للاستفادة منه في الفلسفة فإنه عرض مدونه الأول وهو أرسطو فالاستفادة منه في غيرها غاية بالعرض . ان قلت : هذا الوجه يعارض الوجه السابق إذ مفاد السابق ان المنطق من الفلسفة حقيقة ومفاد هذا انه منه من حيث الفناء والآلية . قلت : هذا مع التنزل عما سبق وأيضا يمكن تحقق الجهتين من الاستقلال والآلية له .
--> ( 1 ) وان شئت التفصيل في المقام فراجع كتابنا " مقصود الطالب " ( 2 ) وليعلم ان هذه الآلية بحسب جعل مؤلف المنطق الذي هو أرسطو وقد جعل شعار مكتبه : لا يدخل مدرستنا من لا يعلم المنطق قبال شعار افلاطن : لا يدخل مدرستنا من لا يعلم الهندسة ص 41 فلسفههاى بزرگ .